الشيخ علي الكوراني العاملي

31

سلسلة القبائل العربية في العراق : العراق بلد إبراهيم وآل إبراهيم ( ع )

وفي معجم ما استعجم : 1 / 222 : « قال أحمد بن يحيى ثعلب في شرحه لشعر الأعشى ، عند ذكر هذا البيت : سبب بانقيا الذي سميت به أن إبراهيم ولوطاً ( عليه السلام ) مرا بها يريدان بيت المقدس مهاجرين ، فنزلا بها وكانت تزلزل في كل ليلة ، وكانت ضخمة جداً فراسخ فلما باتا بها لم تزلزل ، فمشى بعضهم إلى بعض تعجباً من عافيتهم في ليلتهم ، فقال صاحب منزل إبراهيم : ما دفع عنكم إلا بشيخ بات عندي كان يصلى ليله ويبكي ، فاجتمعوا إليه فسألوه المقام عندهم على أن يجمعوا له من أموالهم فيكون أكثرهم مالاً فقال : لم أومر بذلك وإنما أمرت بالهجرة . فخرج حتى أتى النجف فلما رآه رجع أدراجه فتباشروا برجوعه وظنوا أنه رغب فيما عندهم ، فقال : لمن تلك الأرض يعنى النجف ؟ قالوا : لنا . قال : فتبيعونيها قالوا : هي لك فوالله ما تنبت شيئاً . فقال : لا أحب إلا أن تكون شراء فدفع إليهم غنيمات كن معه ، والغنم بالنبطية يقال لها نقيا . وذكر إبراهيم ( عليه السلام ) أنه يحشر من ولده من ذلك الظهر سبعون ألف شهيد . فاليهود تنقل موتاها إلى بانقيا لمكان هذا الحديث . ثم نزل إبراهيم القادسية فغسل بها رأسه ثم دعا لها أن يقدسها الله ، فسميت القادسية ، ثم أخذ فضل الماء فصبه يمنة ويسرة ، فحيث انتهى ذلك الماء منتهى العمران . ثم ارتحل إلى البيت الحرام . قال : وزعم الكلبي أن القادسية سميت بالنريمان الهروي ، وكان